المسؤولية المدنية عن الذكاء الاصطناعي… من يتحمل التعويض عندما يخطئ الذكاء الاصطناعي؟
مع التطور الهائل الذي يشهده الذكاء الاصطناعي (AI)، أصبح الاعتماد عليه جزءًا أساسيًا في مختلف القطاعات، بداية من الرعاية الصحية، مرورًا بالقطاع المالي، وحتى الخدمات القانونية التي تقدمها منصة حكمت من خلال نخبة من المحامين والمتخصصين. إلا أن هذا التطور يثير العديد من التساؤلات القانونية، وعلى رأسها: من يتحمل المسؤولية المدنية إذا تسبب الذكاء الاصطناعي في إحداث ضرر للغير؟
تُعد هذه القضية من أهم القضايا القانونية الحديثة التي تشغل اهتمام المشرعين والفقه والقضاء حول العالم، نظرًا لتزايد استخدام الأنظمة الذكية في اتخاذ قرارات قد تؤثر بشكل مباشر على حقوق الأفراد ومصالحهم.
ما هي المسؤولية المدنية عن الذكاء الاصطناعي؟
يقصد بـ المسؤولية المدنية عن الذكاء الاصطناعي التزام الشخص أو الجهة المسؤولة عن النظام الذكي بتعويض المضرور إذا تسبب هذا النظام في إلحاق ضرر بالغير، سواء كان الضرر ماديًا أو أدبيًا، وذلك وفقًا لقواعد المسؤولية المدنية.
ورغم قدرة أنظمة الذكاء الاصطناعي على التعلم واتخاذ قرارات مستقلة، فإنها لا تتمتع بالشخصية القانونية، وبالتالي لا يمكن مساءلتها أو إلزامها بالتعويض. ولذلك، تنتقل المسؤولية إلى الأشخاص أو الجهات المرتبطة بالنظام، مثل المطور أو الشركة المنتجة أو المشغل أو المستخدم بحسب ظروف كل حالة.