الطلاق الشفهي غير الموثق في مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد: أزمة قانونية تهدد الأسرة

 

 

في الآونة الأخيرة أصبح ملف الطلاق الشفهي غير الموثق من أكثر الموضوعات المثيرة للجدل التي تمس الأسرة، خاصتا بعد إصدار الحكومة المصرية مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد، وذلك لتعقيدات إثبات الطلاق الشفهي أمام القضاء، لذا جاء مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد ليضع ضوابط واضحة بشأن توثيق الطلاق وفرض عقوبات على عدم توثيقه، في محاولة لعلاج الآثار القانونية المترتبة على عدم توثيقه.

 

في هذا المقال سنوضح مفهوم الطلاق الشفهي غير الموثق، وموقف مشروع القانون الجديد منه، بالإضافة إلى عقوبة عدم توثيقه.

                                                                                         

ما المقصود بالطلاق الشفهي غير الموثق؟

الطلاق الشفهي غير الموثق هو قيام الزوج بإيقاع الطلاق لفظياً دون تسجيله رسمياً أمام الجهات المختصة أو توثيقه أمام مأذون أو المحكمة.

 

تكمن خطورة الطلاق الشفهي في صعوبة إثباته، فعلي الرغم أن بعض آراء الفقهاء جاءت مؤكده وقوعه شفهيا إلا أن عدم توثيقه يخلق نزاعات قانونية غير منتهيه، خصوصا عند إنكار أحد الطرفين أو عند حدوث نزاعات تتعلق بالنفقة أو الحضانة أو غيرهم من الحقوق المقررة للزوجة.

 

موقف مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد من الطلاق الشفهي

اتجه مشروع قانون الأحوال الشخصية المصري الجديد إلى تنظيم مسألة الطلاق الشفهي بصورة أكثر صرامة، حيث ألزم الزوج بتوثيق الطلاق رسميًا خلال مدة محددة من تاريخ وقوعه.

وذلك خلال 15 يوما من تاريخ وقوعه، ويتم توثيقه لدي المأذون أو الموثق المختص سواء كان الطلاق رجعياً أو بائنا،

 

عقوبة عدم توثيق الطلاق في القانون الجديد

من أبرز ما جاء به مشروع قانون الأسرة الجديد فرض عقوبات على الزوج الذي يمتنع عن توثيق الطلاق خلال المدة القانونية المحددة.

وبحسب ما تم نشره حول مشروع القانون، فإن عقوبة عدم توثيق الطلاق قد تصل إلى:

·        الحبس لمدة تصل إلى 6 أشهر

·        أو الغرامة المالية

·        أو العقوبتين معًا بحسب ظروف الواقعة

 

كما تضمن المشروع عقوبات على المأذون أو الموثق الذي يخالف إجراءات التوثيق القانونية، حيث قد تصل العقوبة إلى الحبس والغرامة حال الإخلال بالالتزامات المنصوص عليها في القانون.

 

لماذا حرص القانون الجديد على توثيق الطلاق الشفهي وشدد على عقوبة عدم توثيق؟

 

من خلال الواقع العملي شهدت محاكم الأسرة مشقة كبيرة في إثبات الطلاق الشفهي، وذلك للتهرب من الدعاوي المصاحبة للطلاق والتي تمس حقوق الزوجة والأبناء ولعل من أهمها الحقوق المالية والقانونية، مثل النفقة ومؤخر الصداق والمتعة والحضانة، لذا شدد على ضرورة توثيق الطلاق لإثبات وقوعه عند مواجهة القضايا المتعلقة بالحقوق الواجبة للزوجة والأبناء.

 

وفي هذا الإطار يمكنك الحصول على استشاره قانونية موثوقة حول قضايا الطلاق والأحوال الشخصية من خلال منصة حكمت القانونية www.hakamat.com  التي تساعد الأفراد على فهم حقوقهم القانونية .

اطلب استشارتك القانونية الآن وتواصل مع أفضل محامين في مصر