الشيك في القانون التجاري: قواعد أساسية ونقاط مهمة بقلم الأستاذ:محمد مبروك

يُعد الشيك من أهم أدوات الوفاء في المعاملات التجارية، حيث يجمع بين السرعة والضمان في سداد الديون. ومع ذلك، فإن التعامل به يتطلب فهماً دقيقاً للحقوق والالتزامات التي يرتبها القانون على أطرافه.

 

تتناول هذه المقالة تعريف الشيك في القانون التجاري وأنواعه.

 

 

ما هو تعريف الشيك في القانون التجاري؟

نصت المادة الخاصة بتعريف الشيك في قانون التجارة المصري رقم 17 لسنة 1999 على ما يلي:

 

المادة (473): "الشيك صك يحرره الساحب وفقًا لأوضاع معينة، ويتضمن أمرًا غير معلق على شرط موجه إلى بنك بأن يدفع لدى الاطلاع مبلغًا معينًا من النقود لشخص معين أو لأمره أو لحامله".

 

ثلاثة أطراف: ويتضمن

الساحب (محرر الشيك)

المسحوب عليه (البنك)

المستفيد (من له الحق في قبض المبلغ)

بعد توضيح مفهوم الشيك وبيان طبيعته القانونية، ننتقل الآن إلى استعراض أنواعه المختلفة كما نظمها القانون.

 

 

ما هي أنواع الشيكات وفق قانون التجارة؟

أبرز أنواع الشيكات هي:

 

الشيك البنكي العادي:

هو الأكثر شيوعًا في المعاملات اليومية، يُصدره الساحب لصالح المستفيد ليصرف البنك قيمته فور تقديمه طالما يتوافر رصيد كافٍ. يُستخدم في الوفاء بالالتزامات بين الأفراد أو الشركات.

 

الشيك المصدق (شيك مصرفي):

يتحقق البنك من وجود رصيد كافٍ وتجميد المبلغ إلى حين صرف الشيك. يتمتع هذا النوع بأعلى درجات الأمان، ويُعامل معاملة النقود تمامًا.

 

الشيك المعيّن التاريخ أو المؤجل (الشيك المُسطر):

يُكتب بتاريخ لاحق لتاريخ السحب ولا يُصرف إلا في ذلك اليوم المحدد. علماً إصدار شيك مؤجل بدون رصيد قائم في ميعاد صرفه يُعد جريمة. ويسمى أيضاً الشيك المُسطر ، حيث يتم وضع خطين مائلين أعلى الناحية اليمنى من الشيك بمحاذاة مع التاريخ أو اسم المستفيد، وبذلك إذا وضع الخطين قبالة التاريخ فلا يتم صرف الشيك إلا في هذا التاريخ المحدد، وما لم يكن الشيك مسطراً فيجوز التقدم لصرفه بمجرد تحريره وقبل التاريخ المدون عليه ، وأما إذا جاء الخطين قبالة اسم المستفيد ، فإن هذا الشخص تحديد هو الذي يقوم بصرفه دون غيره ، ولا يجوز تظهير هذا الشيك بأي حال للغير .

 

الشيك لحامله:

لا يُذكر فيه اسم المستفيد، ويُصرف لأي شخص يقدمه للبنك. يُعتبر وسيلة وفاء نقدي فوري، لكنه يحمل مخاطرة في حال ضياعه أو سرقته.

 

 

الشيك الإسمي:

هو الذي يُكتب فيه اسم المستفيد صراحة، بحيث لا يجوز صرفه إلا لهذا الشخص المحدد أو لمن يُحال إليه بطريق التظهير. ويُعد أكثر أمانًا من الشيك لحامله؛ لأنه يحدّد المستفيد، ويقلل من مخاطر الضياع أو السرقة.

 

الشيك المقيد بالحساب:

يُكتب عليه “يُقيد في الحساب فقط”، فلا يمكن صرفه نقدًا، بل يجب إيداعه في حساب المستفيد، مما يجعله أكثر أمانًا.

 

الشيك الإداري أو الرسمي:

يصدر عن جهة رسمية أو مصرفية، ويُستخدم في صرف المرتبات أو المعاملات الحكومية، ويُعتبر مضمون الوفاء.

 

الشيك السياحي للمسافر:

يُستخدم عادة خارج البلاد أو في أثناء السفر كوسيلة دفع آمنة عوضاً عن حمل الأموال نقدًا.

 

الشيك المعتمد:

يُعد الشيك الذي يؤكد البنك على صحته من حيث الرصيد والتوقيع، ويعتمد الشيك بختم رسمي، ويُعد من أكثر الأنواع موثوقية في المعاملات الكبرى.

 

الشيك الدائري (الشيك المصرفي):

يصدره البنك على نفسه بناءً على طلب العميل، ويُدفع من خزينة البنك مباشرة، وغالبًا يُستخدم في المعاملات التجارية الكبيرة، أو في سداد الثمن في العقود.

 

الشيك المُجَير (الشيك القابل للتظهير).

يمكن تحويله من شخص إلى آخر عن طريق التظهير، أي توقيع المستفيد على ظهره لصالح الغير، ويُعد من أكثر الأنواع استخدامًا في المعاملات التجارية.

 

الشيك المعاد (المرتجع):

هو الشيك الذي يُعاد من البنك لعدم وجود رصيد كافٍ أو لوجود خطأ في التوقيع أو البيانات، ويترتب على ذلك مسؤولية جنائية على الساحب وفقًا للقانون.

 

الشيك الإلكتروني:

مع التطور الرقمي، أُدخل هذا النوع الذي يُحرر إلكترونيًا، ويُرسل عبر أنظمة مصرفية معتمدة، ويُعامل قانونيًا بذات القوة الإلزامية للشيك الورقي طالما استوفى شروطه.

 

 

ختاماً، يبقى الشيك أداة قانونية فعّالة، لكن قوته تكمن في وعي مستخدميه. فكل توقيع عليه هو التزام، وكل إهمال قد يتحول إلى نزاع قانوني.