الفرق بين تقديم الإقرار الضريبي والفحص الضريبي: من الإفصاح إلى التصفية النهائية للضريبة بقلم الأستاذ أحمد محمد عبدالقادر

في الضرائب المصرية، يخلط الكثير من الممولين بين تقديم الإقرار الضريبي ومرحلة الفحص الضريبي وتصفية الضريبةف.
ورغم أن المرحلتين مرتبطتان، إلا أن الفارق بينهما قد يحدد مصير شركتك أمام مصلحة الضرائب المصرية ويؤثر بشكل مباشر على الغرامات وفروق الضريبة.
 
فهم هذا الفرق هو خط الدفاع الأول لتجنب فروق الفحص الضريبي وغرامات التأخير.
 
 
 
أولاً: تقديم الإقرار الضريبي – مرحلة الإفصاح الطوعي
 
ما هو الإقرار الضريبي؟
 
الإقرار الضريبي هو مستند قانوني يقدمه الممول إلى مصلحة الضرائب المصرية يوضح فيه نتائج نشاطه خلال السنة المالية، سواء أرباح أو خسائر، ويتم على أساسه تحديد الضريبة المستحقة.
 
الطبيعة القانونية للإقرار
• يُعد الإقرار بمثابة إقرار ذاتي من الممول بصحة البيانات.
• يمثل التزامًا قانونيًا يجب تقديمه في المواعيد المحددة وفقًا لـ قانون الضريبة على الدخل رقم 91 لسنة 2005.
• يعتمد كليًا على الدفاتر والمستندات المُعدة وفقًا لمعايير المحاسبة.
 
النتيجة القانونية
• يتم سداد الضريبة “من واقع الإقرار”.
• هذا السداد لا يعني براءة ذمة نهائية.
• يظل الموقف الضريبي تحت حساب التسوية النهائية لحين الفحص.
 
 القاعدة الذهبية في الضرائب:
الأصل في الإقرار الضريبي الصحة ما لم يثبت العكس بالفحص.
 
 
 
ثانياً: الفحص الضريبي وتصفية الضريبة – مرحلة الحقيقة القانونية
 
بعد تقديم الإقرار، قد تقوم مأمورية الضرائب المختصة بإجراء فحص ضريبي سواء كان فحصًا ميدانيًا أو مستنديًا.
 
ما هو الفحص الضريبي؟
 
هو إجراء إداري تقوم به مصلحة الضرائب لمراجعة:
• الدفاتر المحاسبية
• المستندات المؤيدة
• صحة الإيرادات والمصروفات
• مدى الالتزام بأحكام قانون الضرائب
 
مذكرة الفحص الضريبي
 
تُعد أخطر مستند في هذه المرحلة، حيث قد تتضمن:
• استبعاد بعض المصروفات (عدم الاعتداد الضريبي بها)
• إضافة إيرادات غير مدرجة
• تعديل صافي الربح الخاضع للضريبة
• احتساب فروق ضريبية
 
النتيجة: فروق ضريبية ونماذج مطالبة
 
قد يصدر نموذج مطالبة بالفروق الضريبية (مثل نموذج 19 ضرائب)، متضمنًا:
• أصل فروق الضريبة
• مقابل التأخير
• غرامات ضريبية
 
 
 
غرامات التأخير ومقابل التأخير طبقًا للقانون
 
تنص المادة 110 من قانون الضريبة على الدخل رقم 91 لسنة 2005 على استحقاق مقابل تأخير على الضريبة غير المسددة اعتبارًا من اليوم التالي لانقضاء ميعاد تقديم الإقرار، بنسبة 1.5% عن كل شهر أو جزء منه.
 
ويجوز خصم نسبة 30% من مقابل التأخير إذا تم سداد أصل الضريبة خلال سنة من تاريخ المطالبة.
 
 
الفرق الجوهري بين الإقرار والفحص الضريبي
 
عنصر المقارنة الإقرار الضريبي الفحص الضريبي
الطبيعة إفصاح ذاتي مراجعة رسمية
الجهة المعدة الممول أو المحاسب مصلحة الضرائب
الحجية صحيحة مبدئيًا ملزمة بعد الاعتماد
النتيجة سداد مبدئي تسوية نهائية
المخاطر أخطاء محاسبية فروق ضريبية وغرامات
 
 
 
 
لماذا يجب الاستعداد للفحص الضريبي؟
 
لأن الإقرار ليس نهاية المطاف، بل بداية مرحلة قد ينتج عنها:
• فروق ضريبية كبيرة
• غرامات تأخير
• منازعات ضريبية
• لجان طعن ضريبي
 
الإدارة الضريبية السليمة تبدأ من:
• إعداد إقرار دقيق
• حفظ مستندات مؤيدة
• مراجعة قانونية قبل الفحص
• الاستعانة بمحامٍ أو مستشار ضرائب عند صدور مذكرة الفحص
 
 
 
خلاصة المقال
 
تقديم الإقرار الضريبي هو مرحلة الإفصاح،
أما الفحص الضريبي فهو مرحلة التحقق والتصفية النهائية للضريبة.
 
والفارق بينهما ليس شكليًا، بل قد يكون الفارق بين:
✔ ملف ضريبي مستقر
✖ نزاع ضريبي طويل أمام لجان الطعن والمحاكم